السيد جعفر مرتضى العاملي

138

مختصر مفيد

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فإن الشريف الرضي رحمه الله قد ذكر في تفسير هذه الآية وجوهاً : أحدها : ما أشار إليه الحسن البصري ، وحاول السيد الشريف توضيحه وشرحه ، إلى أن قال في آخره العبارة التي ذكرتموها في السؤال . . وهو جواب يحتاج - لكي يصبح مقبولاً - إلى المزيد من التوضيح والبيان ، والتأكيد على أن هذا كقول أمير المؤمنين عليه السلام : لست - في نفسي - بفوق أن أخطئ إلا أن يتداركني الله بلطف منه . وكتعليق النبي إسماعيل عليه السلام صبره على مشيئة الله سبحانه ، حين قال لأبيه : * ( سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) * ( 1 ) . أي أنه عليه السلام ، إذا انقطع عنه التسديد والتأييد ، وحجبت عنه الألطاف ، وحرم من المعرفة الحقيقية بالله تعالى ، ووكله الله إلى نفسه ، وإلى طبيعته البشرية ، فإنه سيكون ضعيفاً في المواجهة ، ولأجل ذلك ورد في الدعاء : « ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً » . . فإن جعل زمام أمره بيد نفسه ، لن يكون في صالحه ، لأن نفسه لن تحصنه من المآثم ، بل هي قد تدعوه إليها . .

--> ( 1 ) الآية 102 من سورة الصافات .